أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

والحديثة التي ألصقت بالإباضية فتعتبر زورا وباطلا، جاءت لتحقيق مغنم دنيوي أو مطية لتأييد حكم ظالم وتبرير سلطته المنحرفة باسم الدين الإسلامي، إن هؤلاء ينطبق عليهم قول الله عز وجل: ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} (البقرة: 142 فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلام (المائدة: 44) يقول الرسول الكريم من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام» رواه

أحمد والطبراني.

ولولا أدب الإختلاف في الإسلام وعفوه، لأوردت أحكاما ظالمة، باغية، متناقضة مع الإسلام قيلت في حق إخوانهم الإباضية كتبها أغلب أصحاب المقالات الإسلاميين وبعض رجال الفتوى القدماء والمعاصرين باسم الدين الإسلامي وهو بريء من الغلو والفتنة والتطرف، إن هؤلاء قد حرفوا المذهب الإباضي لأهداف دنيئة سياسية، ألبست لباس الدين لتطهير وجودهم وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون (إبراهيم: 12 وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير (الأنعام: 18). ويوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} (النور:24)

(11 بعض الأقلام المنصفة تقول عن الإباضية:

بالرغم من كل هذا، فإن هناك بعض الأقلام غير إباضية، قد أدركت هذا الخطأ الجسيم الذي وقع فيه أصحاب المقالات القديمة وبعض الأقلام الحديثة تحت تأثير السلطة السياسية البعيدة عن الحاكمية لله تعالى وحده

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} (المائدة: 45).

بحيث أن هؤلاء الفضلاء تجردوا من الاحكام المسبقة، والتزموا

- 69 -