أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

- 3 يقول الأستاذ العراقي مهدي طالب هاشم: ولم تستطع السلطات المتعاقبة في البصرة أن تضع يدها على هذه المنظمة السرية للدعوة الإباضية للدقة والتحفظ الذي أحاط بها الدعاة أنفسهم. وقد ظهر لنا أن هذه الفرقة كانت على خلاف عقائدي وسياسي مع فرق الخوارج المتطرفة كالأزارقه والنجدات، حيث امتازت هذه الفرقة بمواقفها المعتدلة فلم تكن تكفر المسلمين المخالفين لهم في المذهب واتضح لنا أن هذه الميزة هي إحدى مبررات بقائهم كمذهب إسلامي

فلم

يمثل استمرار العقائد المحكمة الأولى حتى تاريخنا المعاص (1). - 4 يقول د. نايف عبد جابر السهيل: (إن الإباضية في كل مؤلفاتهم تقريبا، كانوا أكثر هذه الفرق تعقلا في إبداء آرائهم فعلى الرغم من شدة هجومهم على الدولة الأموية، إلا أنهم كانوا شديدي التعقل في آرائهم في ولاة الأمر، وبخاصة مسألة خلافة عثمان رضي الله عنه يجرحوا هذه الخليفة كما جرحته فرق كثيرة، ولم يشككوا في خلافته كما فعلت أيضا فرق كثيرة. وهذه نقطة تحسب للإباضية وتزيد من رصيدهم باعتبارهم إحدى الفرق الإسلامية الأصيلة وأتاحت لهم تحقيق مآربهم في الخليج العربي على امتداد القرنين الثالث والرابع للهجرة. وأخيرا يظهر موقف الإباضية الصريح من رفض غلاة الخوارج، حيث قال ابن إباض في جلاء: أما زعيم الخوارج بن الأزرق فنحن منه لغوله، وتشدده، وإفراطه في الأحكام، حين حكم في المسلمين

نتبرأ

(1) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق العربي - نشأتها وتطورها في نهاية القرن الثالث الهجري ص 314.

- 71 -