أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

ب)

-

نشأة الحركة الإباضية: (1) عبد الله بن وهب الراسبي:

إن نشأة الحركة الإباضية، تعود في أصولها الأولى إلى العامل السياسي، وذلك بمبايعة الصحابي الجليل عبد الله بن وهب الراسبي الذي بايعه بعض الصحابة والتابعين الذين أنكروا التحكيم على علي الله وجهه في معركة صفين سنة 37 هـ وفيهم مبشرون بالجنة منهم حرقوص بن زهير السعدي المبشر بالجنة، وحمزة بن الأزدي، وزيد بن حسن الطائي، وشريح بن أوفى العبدي وهو ممن بايع تحت الشجرة وأبو بلال مرداس بن حدير.

کرم

النبيء

سنان

وقد رفع هؤلاء الآية القرآنية: وإن الحكم إلا لله، يقص الحق وهو خير الفاصلين الأنعام: 57 لذا سموا بالمحكمة أو الشراة لقول الله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله (التوبة: 111

ولقد سموا كذلك بالحرورية نسبة إلى قرية حروراء قرب الكوفة، حيث اجتمعت المحكمة في بيت عبد الله بن وهب الراسبي، بتلك القرية، وتمت مبايعته إمام المسلمين.

إن هذه الشخصية لها مشاركة فعالة في فتوح العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص. لقد قال المبرد عنه: (وكان عبد الله بن وهب

ذا رأي وفهم ولسان وشجاعة) (1).

وقد قتل هذا الصحابي رحمه الله في معركة النهروان،

(1) المبرد الكامل ج 2 ص 122.

-9 -