Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢مصدرها تخمينات وسوء الظن فوصفوها بالفرق الضالة الهدامة التي
على المسلمين محاربتها.
يمنع
فعجبي
لا
ينتهي من إنسان يضع نفسه المقيم لأعمال عباد الله
يكفر من يشاء ويتوب على من يشاء فإن الإيمان والكفر ملك يديه هذا، ويمنع ذاك وكأنما الجنة مزرعة خاصة له يفتح أبوابها لمن يشاء ويوصدها في وجه من يشاء) (1). أما بالنسبة إلى المفكر المعاصر الكبير في الدعوة والدراسات الإسلامية الشيخ محمد الغزالي رحمه الله فيقول: ما صلة ذلك بحديث افترقت اليهود على إحدى أو اثنين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة،
وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة رواه الترمذي وأبو داود. هذا الحديث ليس من الصحاح، وهو وارد في كتب السنن … وأغلب ظني أن المقصود به الخلافات السياسية التي توهن قوى الأمة، وتهلكها أمام غيرها … رجل يرى أنه يجب أن يكون هو رئيس الدولة، ولا يأبى بأن يحدث شغبا يقسم به الشعب قسمين، ويقاتل هذا بذاك … هذا نوع من الخلافات الذي أعتبره كأنه كفر.
المشكلة أن بعض الناس بدأوا يطبقونه على بعض الخلافات
الفكرية والفقهية والسياسية ويسمون الفرقة الناجية الخ.
هذا كلام باطل … فلو صح الحديث فالمقصود منه: الذين ساءت نيتهم وأرادوا تمزيق الأمة أما الذين حسنت نياتهم ويريدون الخير للأمة فلا دخل لهم بالحديث) (2).
(1)
د. عمر بن الحاج محمد صالح با دراسة في الفكر الإباضي ص 27.
(2) الشيخ محمد الغزالي كيف نتعامل مع القرآن ص 111.
- 82 -