Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٤فيها، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (النساء:93). وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي
المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» متفق عليه. أخي المسلم أختي المسلمة، فلنتحرز من الجدال العقيم الذي هو الداء العضال الذي سلكه بعض علماء السلطة والزعامة و الفتنة لتمزيق وحدة أمتنا الإسلامية إلى شيع متناحرة كما تؤكده الوقائع التاريخية قديما وحاضرا في عالمنا الإسلامي مشرقه ومغربه، لقد صدق الله عز وجل في قوله الكريم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض أنظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون (الأنعام: 65).
رحمه الله: بلغني
أن الله إذا أراد بقوم
فقد قال الإمام الأوزاعي شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل (1). ومن الواجب الديني والأخلاقي والوطني، أن نرفع التحدي أيها المسلمون أمام المشاكل اليومية التي يعانيها المسلم: الجهل، المرض، الفقر، التبعية الغذائية والإقتصادية والتعليمية والعسكرية والإعلامية، بدلا من الصراع بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة وأن نلتزم بهذه القاعدة الذهبية التي قالها حسن البنا رحمه الله: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه لأن مؤامرة التنصير والتهويد والإلحاد لا تزال قائمة وتتلون بأساليب مختلفة ظاهريا وباطنيا تريد تمزيق أمتنا الإسلامية إلى فرق متناحرة في ساحة الوغى والإعلام المحلي والعالمي - الإنترنت - أيها المسلمون الشرفاء علينا جميعا أن نعتصم
(1) عرفان عبد المجيد: دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية ص
123
-84 -