أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

استئصال الشعر وأن ذو الخويصرة هو حرقوص ويسمى نافعا ذو الثدية. إن هذا الحديث الذي أوردناه في حاجة إلى معالم الفهم والإدراك في ضوء القرآن الكريم لأن التفسير قد يختلف بين إنسان وإنسان آخر، يقول الشيخ يوسف القرضاوي ما يلي: (فبعض ما يعتبر ممتنعا عقلا لدى إنسان أو طائفة، قد يعده آخرون ممكنا، وهذا ما يجب التدقيق فيه.

فالتأويل بغير مسوغ مرفوض، والتأويل المتعسف مرفوض، كما أن حمل الكلام على الحقيقة، مع وجود المانع العقلي أو الشرعي أو العلمي أو الواقعي، مرفوض أيضا) (1).

واعتمادا على هذه الموانع الواضحة مع الصراعات السياسية تجعلنا

نستنتج ما يلي: - 1 لو كان حديث الخوارج حجة على أهل النهروان أنفسهم لما أوردوه في مسند الربيع بن حبيب رأي الجامع الصحيح بل أن هذا

-

الحديث يعتبر حجة لهم للرد على خصومهم.

المتن

2 نلاحظ أن أحاديث الخوارج لم تتفق في مجال المتن والسند بالنسبة إلى رواة الحديث بحيث نلاحظ أن هناك زيادة واضحة في هذا الأمر يعود إلى الصراعات السياسية، وكما أشار إلى ذلك و الدكتور الباحث مصطفى حسني في كتابه السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي قائلا: إن الفتن التي ظهرت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه أفرزت أحزابا سياسية متصارعة، متناقضة في رؤيتها إلى السلطة ومن

(1) كيف نتعامل مع السنة النبوية ص 159 - 160.

-88 -