Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩١استمات في حب علي ومناصرته إلى آخر رمق منه. أليس هذا من الظلم الصراح؟ وعليه فمن الواجب أن يتوقف الباحثون في هذه القضية وقفة تأمل وإنصاف حتى يخلعوا هذا الوصف على من هو أولى به وأحق لأنه أول من فتح باب الخروج وخرج منه فتبعه من تبعه والأثر يقول: من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة. ثم لماذا نلتمس العذر لأول من خرج عن الإمام علي؟ ونغض البصر عن كل ما نتج على هذا الخروج من النكبات للمسلمين؟ ثم نلتمس العذر أيضا لثاني من خرج؟ ونغض الطرف عن كل ما نزل بالمسلمين من ويلات ونصب جام الغضب على آخر من خرج ونتفنن في لعنهم والتشنيع عليهم ونبحث عن كل وصف ذميم لنلصقه بهم ولا نلتمس لخروجهم أي عذر كما التمسنا لغيرهم بل تأول من أجلهم الآيات وتوضع في الأحاديث وحاشى رسول الله لعل الله يقولها في أناس حفظوا كتاب الله وتهجدوا به حتى نالت الأرض من جباههم وأيديهم وركبهم، وإذا مروا بآية في ذكر النار شهقوا خوفا منها، وإذا مروا بآية فيها ذكر الجنة بكوا شوقا إليها (1). 6 واعتمادا على الأدلة الشرعية الواضحة قرآنا وسنة ثم الأحداث - التاريخية نقول: إن تطبيق حديث الخوارج ينطبق على كل إنسان مسلم أو فئة أو حزب أو نظام أنكر صراحة جزءا من الدين كحركة الردة. (1) راجع تحقيق وتعليق لـ د. ونيس عامر: رسالة في بيان كل فرقة لأبي عمرو عثمان خليفة السوفي المارغني. ص 319 - 320.
ذمهم
بن
إن ما كتبه الباحث ونيس، عامر تميز بالطابع النقدي بحيث تحرر من عقدة المقالات القديمة، فأعطى الحادثة التاريخية موضوعيتها وهذا الأمر يتطلب شجاعة في الرأي لنتخلص من الاحكام المسبقة واللاشعور الجمعي لخدمة الأمانة العلمية بكل نزاهة وموضوعية.
- 91 -