أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٢

يقول شهيد الإسلام حسن البنا رحمه الله: لا نكفر مسلما أقر

الذات

بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض برأي أو بمعصية إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة أو كذب صريح القرآن أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر (1)) - 7 أما عن ذكر أوصافهم في قول الرسول الكريم «يقرأون القرآن الكريم ولا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية». إن الأخلاق الإسلامية والروح الموضوعية والصدق مع والحقائق التاريخية تفرض عليها أن لا نطلق هذه الأوصاف على أهل النهروان بحيث أن عددهم يزيد على أربعة آلاف (2) فيهم الصحابة الله رضي عنهم والتابعون بحيث أن هناك من شهد بدرا وهناك من بايع النبيء علي ا تحت الشجرة وفيهم مبشرون بالجنة ومنهم: حرقوص بن زهير السعدي (3) المبشر بالجنة الذي فتح الأهواز في خلافة عمر بن رحمه الله ثم حمزة بن سنان الأزدي، وشريح بن أوفى

الخطاب

العبدي، وهو ممن بايع النبيء عل الله تحت الشجرة وعبد الله بن سرح الأزدي السلمي وأبو بلال مرداس بن حدير … الخ إن الأمانة التاريخية الإسلامية النزيهة تفرض علينا مرة أخرى أن نورد ما قاله الدكتور الباحث ونيس عامر في المصدر السابق ص 320 ما يلي: فكيف يقول الرسول في هؤلاء يأتي قوم يقرأون القرآن لا يتجاوز حناجرهم» إذ لو

(1) مجموعة الرسائل للإمام حسن البنا ص 16.

(2) التاريخ الإسلامي العام: لعلي ابراهيم حسن ص 258.

202

- 92 -

ص

2

(3) طبقات المشائخ بالمغرب ج