أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٤

النهروان هل كفروا؟ قال من الكفر فروا) (1).

وفي الأوسط للطبراني عن جندب بن عبد الله البجلي قال: (لما فارقت الخوارج عليا خرج في طلبهم، فانتهينا إلى عسكرهم فإذا له دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وإذا فيهم أصحاب البرانس يعني: الذين كانوا معروفين بالزهد والعبادة) (1).

ولقد وصفهم المبرد والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من

الكاذب ومن ذي المعصية الظاهرة) (2).

-

-

الأموي

و لا بد من الإشارة إلى أن المهلب ابن أبي صفرة (3) الوالي انتدب لقتال وملاحقة الخوارج سيفا وإعلاما بحيث كان يفتري أحاديث على الخوارج دون أن نهمل هذا الحديث الشريف الذي وظف في مجال الحروب لتحقيق مآرب مختلفة عن أم كلثوم بنت عقبة قالت: لم أسمع عن النبيء علي الله يرخص في شيء من الكذب بما تقول، إلا في الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) رواه أحمد ومسلم وأبو داود. 10 لقد رأينا في الفصل السابق أن هناك حدودا فاصلة بين الإباضية والخوارج بحيث أن حديث المروق من الإسلام فهو بعيد كل البعد عن الإباضية قديما وحاضرا وفي هذا الأمر يقول الشيخ أبو إسحاق ابراهيم اطفيش الجزائري: إن تطبيق الحديث وما على بابه على الأصحاب ظلم وخطأ في التأويل عندنا وهو في علماء السوء كما تقدم وفي كل

(1) المصدر السابق نيل الأوطار

ج

(2) المبرد الكامل ج 2 ص 122. (3) راجع: الزركلي الأعلام ج 8

7

ص

ص

167

260

- 94 -