أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٧

التي حرفت أصوها بدافع المصلحة السياسية بحيث استغلت أحاديث

الخوارج ضدهم.

ب) عدم تحرر هؤلاء العلماء وأنصارهم من الأفكار المسبقة ومن اللاشعور الجمعي والأحكام الساذجة في المسؤولية الأخلاقية والإسلامية والوضعية ومن هنا نقول: إن المسؤولية هي الوضع الذي يستلزم فيه للإنسان أن يتحمل النتائج المترتبة عما فعل أخلاقيا ودينيا واجتماعيا ووضعيا أي قانونيا.

ومن شروطها الجوهرية: المعرفة ومعنى هذا، يكون الإنسان بالغا، عاقلا يميز بين الخير والشر وهذه المعرفة تستلزم حرية الإرادة، أي اختيار الفعل بدون إكراه وضغط وينتج عن هذا الجزاء الذي يعتبر النتيجة المباشرة عن تحمل المسؤولية ذاتيا، وبالتالي سوف يحاسب هذا الإنسان أمام التشريع الإلهي، الوعد أو الوعيد أو التشريع الوضعي على حسب القوانين الوضعية، ومن هنا نتساءل هل التشريع الإلهي أو الوضعي يحمل مسؤولية الغير ومعنى هذا هل من الشرع أو من العقل أو من الأخلاق تحمل مسؤولية الأبناء والأحفاد ما فعله الأجداد والآباء عبر التاريخ على حسب رؤية هؤلاء العلماء، إن القاعدة المنطقية والإسلامية والعلمية تقول: إن الإنسان بريء ما لم تثبت وتؤكد إدانته، إذن فإن حكمهم يختلف ويتناقض كل التناقض مع المسؤولية الإسلامية والأخلاق القرآنية الكريمة والسنة الشريفة لأن تلك المسؤولية شخصية محضة ولا دخل فيها للغير لنتأمل هذه الآيات الكريمة بعقل واع متدبر ومن يكسب إثما، فإنما يكسبه على نفسه (النساء: 111) ولا تزر وازرة وزر أخرى (الإسراء: 15) ويا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا

7

- 97 -