Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٨يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاكم (لقمان: 33) {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى «النجم:39). يقول الدكتور المصري محمد عبد الله دارز ما يلي: وينتج من هذا كله بوضوح أن الثواب والعقاب لا يمكن أن يأتي فيهما أي تحويل، أو امتداد أو اشتراك أو التباس، حتى بين الآباء والأبناء، وإذا كانوا مسؤولين عن الطريقة التي استعملنا بها التركة، فلا أن نتحمل معهم وزر ما عملوا وتلك أمة قد خلت لها ما كسبت
مطلقا يجب
ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} (البقرة: 134). وإن القرآن ليصور لنا أخذ البريء بالمذنب لا على أنه مضاد للشريعة فحسب، بل هو كذلك غير متوافق مع الفكرة الأساسية للعدالة الإنسانية وقال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون} (يوسف (179) (1).
وفي ضوء هذا الدستور القرآني، نلاحظ بعض علماء السوء والفتنة والغلو يعيشون بخلفيات تاريخية خطيرة في الحاضر، معتمدين على أحاديث المروق بدعوى أن الإباضية فرقة من فرق الخوارج التي
شاركت في معركة النهروان سنة 38 هـ.
ومن
هنا أخذوا الأبرياء بالمذنبين في منطقهم السقيم
واستنتاجاتهم الفاسدة البعيدة عن العدالة الإسلامية والقيم القرآنية والأخوة الإسلامية الصادقة والمنطق السليم.
فهل حقا أن إباضية اليوم يتحملون في زعمهم الباطل نتائج معركة
151
(1) الدكتور محمد عبد الله دراز دستور الأخلاق في القرآن
ص 149
-98 -