حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

1.7

حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة

قال الحسن وغيره بسكينة ووقار»، فأخبر أن عباد الرحمن هم هؤلاء. فإذا كان مأمورا بالسكينة والوقار في الأفعال العادية التي هي من جنس الحركة، فكيف الأفعال العبادية؟! ثم كيف بما هو فيها من جنس السكون كالركوع والسجود؟! فإن هذه الأدلة تقتضي السكينة في الانتقال، كالرفع والخفض والنهوض والانحطاط وأما نفس الأفعال التي هي المقصود بالانتقال، كالركوع نفسه والسجود نفسه والقيام والقعود أنفسهما، وهذه هي من نفسها سكون، فمن لم يسكن فيها لم يأت بها، وإنما هو بمنزلة من أهوى للقعود ولم يأت به كمن مد يده إلى الطعام ولم يأكل منه، أو وضعه

على فيه ولم يطعمه … ».

انتهى كلام ابن تيمية.

ويتلخص اعتراض ابن تيمية في أن السكون في الصلاة إنما يعني السكينة، فالسلام هو حركة مصحوبة بسكينة ولا تنافي الأمر بالسكون، فالمراد بقوله: «اسكنوا في الصلاة»، أي كونوا على سكينة في جميع أفعالها، وليس المراد النهي عن مطلق الحركة، مستدلا على ذلك بأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بالسكينة في حالة المشي إلى الصلاة، فمن باب أولى يكون الأمر بالسكون في الصلاة بمعنى السكينة، ولو أن الأمر بالسكون في الصلاة كان نهيا عن كل حركة، لأشكل ذلك في حركات الانتقال في الصلاة.

في

والسبب في هذا التفسير ما يراه ابن تيمية من ثبوت أحاديث رفع اليدين

الصلاة.

هذا مفاد كلام ابن تيمية.

(1) ابن تيمية مجموعة (الفتاوى جـ 11، ص 686.