حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة

اعتراضات بديع الدين الراشدي

أورد بديع

الدين الراشدي محقق كتاب «رفع اليدين في الصلاة»

للبخاري على كلام الزيلعي خمسة أوجه (1)، وها أنذا أوردها كلها وأجيب

عنها واحداً واحداً مستعيناً بالله تعالى:

1 ـ قال: «والكلام عليه من وجوه:

الأول: أن هذا باطل، فقد صرح المصنف أن هذا معروف ومشهور

لا اختلاف فيه فلا يقبل قوله في مقابلة الإجماع».

ومراده بالمصنف الإمام البخاري، وقد مضى كلامه.

والجواب: أن كلام البخاري ينقض آخره أوله فإنه بعد أن قال: «وأما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث وكيع عن الأعمش … إلخ»، عقب فقال: «هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه»، فقد ساق أولاً القول المخالف ثم نفى الاختلاف

وأما كون ما ذهب إليه البخاري معروفا مشهورا فهذا مما لا اختلاف

فيه، وأما كونه مما لا اختلاف فيه، فهذا مما فيه الاختلاف والنزاع. ولا عبرة بالحكم على من وصفه البخاري بأنه «من لا يعلم»، وبقول

المعلق: «فلا يقبل قول في مقابلة الإجماع».

أما الأول ـ وهو كلام البخاري - فلأن البخاري ساق كلامه ردا على الإمام أبي حنيفة وأتباعه حيث قال في مقدمة كتابه هذا: «الرد على من أنكر رفع الأيدي في الصلاة عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع … إلخ»).

(1) البخاري (رفع اليدين) ص 92 الهامش (2).

(2) البخاري (رفع اليدين) ص 17 - 20.