Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
2 - قال المعلق:
أصلا".
«والثاني: أنه لو كان كذا، لكان الرفع في المواطن الأخرى كالقنوت والتحريم والعيدين أيضاً داخلا تحت النهي، وما أجاب عنه الزيلعي وهذا هو نفس قول البخاري: ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة وأيضا تكبيرات صلاة العيد منهيا عنها، لأنه لم يستثن رفعا دون رفع».
وكذا قول المعلق بديع الدين عن الحنفية مع أنهم ذهبوا إلى الرفع في تلك المواضع، وكذا في قنوت الوتر، وبعضهم في التكبيرات الزوائد في الجنائز، فالحديث على الإطلاق يرد عليهم أيضاً، وليس عندهم ما يدل على الرفع في تلك المواطن مما يساوي أدلة الرفع عند الركوع والرفع عند القيام من الركعتين، فهم أول مخالف للحديث على قولهم» (3).
وخلاصة هذا الاعتراض أن حديثي ابن القبطية وتميم بن طرفة لو جعلا حديثين لاستلزم أن يكون النهي عن الرفع شاملا لكل رفع في الصلاة، سواء عند تكبيرة الإحرام أو عند التسليم أو أثناء الصلاة، وكذلك في تكبيرات صلاة العيدين وعند القنوت في صلاة الوتر، وفي تكبيرات صلاة الجنازة عند البعض، فإن حديث تميم بن طرفة لم يتناول الرفع عند لتسليم، بل جاء عاما.
وهذا الكلام حق، لكنه لا يرد على الإباضية، لأنه لا رفع عندهم في شيء من ذلك البتة، وإنما يرد على الأحناف الذين يقولون بالرفع في كل ما
(1) البخاري (رفع اليدين) ص 92 هامش (2). (2) البخاري (رفع اليدين) ص 91.
(3) البخاري (رفع اليدين) ص 91 هامش (1).