Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٥115
دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
سبق ما عدا الرفع عند الركوع وعند الرفع منه فيلزمهم ألا يقولوا بالرفع عند تكبيرة الإحرام ولا في صلاة العيدين ولا في قنوت الوتر ولا في صلاة الجنازة كما هو عند البعض.
وقد حاول الأحناف الدفاع عن موقفهم هذا، أما الرفع عند تكبيرة الإحرام فقد دافع عنه السهارنفوري بأنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتا لا مرد له، ولم يثبت عنه الله تركه فيخرج من هذا الحكم ويبقى رفع اليدين الذي لم يثبت دوامه بل ثبت ترکه داخلا فيه
وصح
وكلامه هذا مبني على ثبوت الرفع، ثم ثبوت نسخ الرفع في تكبيرات الانتقال فإنه قال أيضاً: «إن خاتمة البحث في هذه المسألة أن رفع اليدين في الانتقالات بعد الرفع عند التحريمة ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حديث، عنه، ثم تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله، ثم لما لم يتنبه له الصحابة وفعله بعضهم فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة يرفعون أيديهم نسخها ونهى عنها، ويدل على ذلك حديث تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة الذي أخرجه مسلم، وقد تقدم سياقه والبحث فيه، والذي قالوا في جوابه إنه محمول على الإشارة في السلام فهو لغو وباطل».
هكذا قال السهارنفوري، بأن النهي إنما يتناول الرفع في
الانتقال فحسب!!
قال السهارنفوري بثبوت الرفع عنه عند تكبيرة الإحرام وفي تكبيرات الانتقال كالركوع والرفع منه، ثم حكم بثبوت النهي عن الرفع، وحمله على الرفع في تكبيرات الانتقال.
(1) السهارنفوري (بذل المجهود المجلد 2، جـ 4، ص: (2) السهارنفوري بذل المجهود المجلد 2، جـ 4، ص)
424
427