Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧127
دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
تميم بن طرفة الذي ينهى عن الرفع مطلقا، وأما حديث عبيد الله بن في موضوع التسليم فأكثر الروايات بلفظ:
القبطية
«ما بال هؤلاء … » «علام … » «ما شأنكم» «ما بال أحدكم». على أن قوله: «ما لي أراكم» ليس بالضرورة أن تكون رؤية بصرية، فقد تأتي بمعنى العلم، فكونه الله يقول لهم ما لي أراكم» حسب هذه الرواية لا يلزم منه أن يكون رآهم بعينه، على أنه يقول في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام الربيع من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل ترون قبلتي هاهنا، فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم وإني وراء ظهري»، ورواه البخاري" باللفظ نفسه، كما رواه مسلم بلفظ: هل ترون قبلتي هاهنا؟ فوالله ما يخفى على ركوعكم ولا سجودكم إني لأراكم وراء ظهري» (3).
لأراكم
من
وأما الفارق الثالث فقد أجاب عنه بديع الدين الراشدي بـ «أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك عند المجيء حين رآهم وإن كانوا يفعلونه وراءه من قبل، سواء كانوا كلهم أو بعضهم، ثم جابر نفسه أخبر عن نفسه وعن غيره بالفعل وسمع النهي أيضاً)، وأحسب كلام المحشي على «نصب الراية» إنما أخذه من خلال الروايات فإنه جعل الحديث الثاني - حديث ابن القبطية في موضوع الإشارة باليدين عند السلام - متعلقا بجميع الصحابة وأن ذلك فعل أخذه من قول جابر «كنا إذا صلينا .. بلفظ الجمع في كل
جميعهم،
(1) الربيع بن حبيب (المسند) باب فضل الصلاة وخشوعها، رقم (286). (2) البخاري (الصحيح) كتاب الصلاة، باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة،
رقم (418).
(3) مسلم (الصحيح) كتاب الصلاة، باب الأمر بتحسين الصلاة رقم 424.
(4) البخاري رفع اليدين ص: 94 الهامش.