Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في
الصلاة
الروايات، بينما في الحديث الأول وهو حديث تميم في الرفع مطلقا فتؤيده رواية أحمد أنه دخل المسجد فأبصر قوما قد رفعوا أيديهم فقال: «قد رفعوها كأذناب خيل «شمس» ورواها باللفظ نفسه ابن حبان، كما رواها أبو داود الطيالسي بلفظ رأى قوما رافعي أيديهم فقال: «قد رفعوا أيديهم كأذناب خيل شمس» .. إلخ».
وأما الفارق الرابع بأن الرفع الذي كان عند السلام كان كرفع المصافح عند السلام فلست أدري الدليل عليه غاية ما في الروايات أنه إشارة وإيماء .. وهذا هو الفرق الخامس.
وقد أجاب بديع الدين الراشدي عن الفرق الخامس بثلاثة أشياء: «أولاً: العموم لا يدخل تحته الخاص ولا تعارض بينهما، بل الخاص
مقدم.
ثانياً: ورد لفظ الرفع في الحديث الثاني، ففي صحيح ابن حبان (1881): كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع أحدنا يمنة ويسرة، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس». ثالثاً: أن الأمر بالسكون «اسكنوا في الصلاة حاصل في رفع اليدين من العلماء بأنه لا ينافي السكون، قال: «فلا يقال لهذا الرفع:
خلال تصريح
اسكن، وإنما هو يليق بمن يرفع يميناً وشمالاً).
وهذا الجواب مردود من كل الأوجه:
أولاً: لأن الخاص مقدم على العام - هاهنا - إذا تم كون حديث ابن القبطية مخصصا لعموم حديث تميم بن طرفة، وهذا ما ليس بالإمكان.
(1) البخاري رفع اليدين) ص: 94 الهامش.