حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥

تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في

الصلاة

15

يميناً ولا شمالاً، ولا ينظر من فوق رأسه إلى السماء، ولا يغمض عينيه في الصلاة، وإنما يقلب نظره في موضع سجوده، لا إلى موضع دون موضع،

والخشوع بكفيه؛ لا يعبث بثيابه ولا بلحيته، وليرسل يديه إرسالاً). ويقول الإمام أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا ثبوت الإرسال في الصلاة لجميع الأعضاء … » (2).

ويقول العوتبي: «فإن أراد المصلي الصلاة صف قدميه وجعل بينهما مسقط نعل في عرضها، وإن كان أقل أو أكثر فلا بأس، وأرسل يديه إرسالاً في قيامه، وبهذا قال جماعة من أهل العلم منهم الحسن وابن الزبير والنخعي، فأما وضع اليمين على الشمال في الصلاة فلا نعرفه» (3).

ويقول أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي (من علماء الإباضية بحضرموت في القرن الخامس الهجري في بيان سنن الصلاة: «السادس عشر: أن يرسل يديه إرسالاً حال القيام).

إذن فقد عد الإباضية الرفع عبثاً في الصلاة، وكذلك القبض (الضم) لا معنى له، ولذا حكموا بكراهتهما، وأنكروا على من فعل ذلك.

حكم الإباضية في صلاة من رفع أو ضم:

يقول الإمام أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا، ثبوت الإرسال الأعضاء، وترك الحركات فيها والعمل إلا بمعاني القيام

في الصلاة لجميع من ركوعها وسجودها؛ وما يدخل فيها من معاني صلاحها من صلاح اللباس

(1) العوتبي (الضياء) جـ 5، ص 126 / السعدي (قاموس الشريعة) جـ 19، ص 275 - 276.

(2) الكندي، محمد بن إبراهيم (بيان الشرع) جـ 11، ص 3

(3) العوتبي (الضياء) جـ 5، ص 128. (4) أبو إسحاق (مختصر الخصال ص 57.

93