Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
17
ويقول أبو مسلم البهلاني (ت 1339 هـ): «وقد وافقنا بعض المالكية كما حكاه اللخمي عنهم، على أن رفع اليدين حرام مع التكبير وأولى بعده، وقلنا بنقض الصلاة به مع الإحرام أو بعده أو ما قبله فبدعة غير ناقضة». نخلص مما سبق إلى أن مذهب الإباضية عدم مشروعية الرفع
الصلاة، لا
مطلقاً
في
مع تكبيرة الإحرام ولا قبلها ولا بعدها، ولا مع الركوع، ولا عند الرفع. منه، ولا في أي موضع منه، وهو عبث، وحركة منافية للأمر بالسكون والخشوع في الصلاة، وفعله بدعة مكروهة ناقضة للصلاة. وكذلك ضم اليدين غير مشروع عندهم وفعل مكروه لا معنى له.
حكم الإباضية فيمن صلى وراء من يرفع أو يضم: وأما الاقتداء بمن يفعل ذلك من المذاهب الأخرى فقد حكى أبو سعيد
الخلاف فقال:
وقيل: تجوز خلف أهل الدعوة ما لم يتهموا في الصلاة، ولا تجوز خلف أهل الخلاف، وقيل تجوز خلف أهل القبلة ما لم يزيدوا أو ينقصوا» (3).
وفي بعض الأقوال: «وقيل: صلاة الجماعة خلف أهل القبلة لإحياء سُنة الجماعة أفضل من صلاة الفرادى» (3).
وأيضاً:
«وقد قيل إن الصلاة خلف قومنا أفضل لإحياء الجماعة، ما لم
يزيدوا في الصلاة أو ينقصوا منها» (4).
(1) أبو مسلم (نثار الجوهر) جـ 2، ص 205.
(2) الكندي، أبو بكر أحمد بن عبد الله (المصنف) جـ 5، ص 263.
(3) المصدر السابق، جـ 5، ص 264.
(4) المصدر السابق، جـ 5، ص 267.