Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨18
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
وأورد الشيخ أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي صاحب المصنف (ت 557 هـ ما يدل على الاتفاق على صحة صلاة من صلى وراء من يرفع يديه في الصلاة، فقد قال:
مسألة: أجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الإقامة، ومن يسر بسم الله الرحمن الرحيم، وخلف من يرفع يديه في الصلاة للتكبير، وخلف من يسلم مرتين، ولم يروا ذلك زيادة في الصلاة ولا نقصاناً فيها، وليس ذلك أفعال المسلمين الذين هم يفعلونه، وقد جامعوا على ذلك في الفعل بالصلاة خلف من يفعله، وهذه الأربع لا نعلم أن أحداً من المسلمين قال فيهن بنقض على من صلى خلفه» (1).
من
ثانياً: المذاهب السُّنيَّة:
ذهبت المذاهب السنية (المذاهب الأربعة والمذهـ الظاهري) إلى مشروعية رفع اليدين في الصلاة، لكنها تختلف في عدة أشياء تتعلق بهذه
المسألة،
يتم بحثها في هذه المسائل:
المسألة الأولى: مواضع الرفع في الصلاة
اتفقت كلمة المذاهب الأربعة على مشروعية الرفع عند تكبيرة الإحرام، إلا الإمام مالك بن أنس فقد اختلفت الرواية عنه، قال ابن عبدالبر (ت 463 هـ):
وذكر ابن خويز بنداذ قال: اختلفت الرواية عن مالك في رفع اليدين في الصلاة، فمرة قال يرفع في كل خفض ورفع على حديث ابن عمر، ومرة قال: لا يرفع إلا في تكبيرة الإحرام ومرة قال: لا يرفع أصلا (2).
(1) المصدر السابق، جـ 5، ص 265.
(2) ابن عبدالبر (الاستذكار) جـ 4، ص 100.