Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
19
ونقل ابن عبد البر أيضاً عن ابن القاسم يروي عن مالك: يرفع للإحرام عند افتتاح الصلاة، ولا يرفع في غيرها. قال: وكان مالك يرى رفع اليدين في الصلاة ضعيفاً. وقال: إن كان ففي الإحرام». وقال محمد بن أحمد القرطبي (ت (671 هـ) في (الجامع لأحكام القرآن)
ما نصه:
«وفي (مختصر ما ليس في المختصر) عن مالك: لا يرفع اليدين في شيء من الصلاة. قال ابن القاسم: ولم أرَ مالكاً يرفع يديه عند الإحرام. قال: وأحب إلي ترك رفع اليدين عند الإحرام».
وروي
العلامة العوتبي بسنده إلى الإمام مالك رجوعه عن القول برفع
اليدين في الصلاة (3).
-1
واختلفت المذاهب السنية في الرفع فيما سوى تكبير الإحرام: فذهب أهل الكوفة وأبو حنيفة وجمهور الحنفية، وبه قال إبراهيم النخعي والشعبي وابن أبي ليلى وسفيان الثوري ووكيع وغيرهم، إلى أن المصلي لا يرفع يديه إلا عند تكبيرة الإحرام.
عن
مالك كما تقدم، فقد
روي ابن القاسم عنه قال:
فقط)
وهي رواية
«لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة لا في خفض ولا رفع إلا افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئاً خفيفاً).
(1) ابن عبد البر (الاستذكار) جـ 4، ص 99. (2) القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) جـ 20، ص 222. (3) العوتبي (الضياء) جـ 5، ص 153.
(4) العيني (عمدة القاري) جـ 4، ص 379.
(5) مالك بن أنس المدونة الكبرى - رواية سحنون عن ابن القاسم) جـ 1، ص 165.