حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

26

حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة

المسألة الرابعة وقت الرفع يرفع ثم يكبر، قال صاحب المبسوط (من الحنفية): «وعليه أكثر مشايخنا. وقال صاحب الهداية: الأصح يرفع ثم يكبر، لأن الرفع نفي صفة الكبرياء عن غير الله والتكبير إثبات ذلك، والنفي سابق على الإثبات كما في كلمة الشهادة (1).

يكبر ثم يرفع.

يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، أي: يكون الرفع مقارنا للتكبير، وبه قال أحمد، وهو المشهور من مذهب مالك، ونسبه الغزالي إلى المحققين. قال ابن حجر: «وفي المقارنة وتقديم الرفع على التكبير خلاف بين العلماء، والمرجح عند أصحابنا المقارنة، ولم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع (2).

وذكر النووي لهذا القول خمسة أوجه فقال: «وأما وقت الرفع ففي الرواية الأولى: رفع يديه ثم كبر، وفي الثانية كبر ثم رفع، وفي الثالثة: إذا كبر رفع، ولأصحابنا فيه أوجه:

أحدها: يرفع غير مكبر، ثم يبتدئ التكبير مع إرسال اليدين وينهيه

مع انتهائه.

والثاني: يرفع غير مكبر، ثم يكبر ويداه قارتان، ثم يرسلهما.

والثالث: يبتدئ الرفع من ابتدائه التكبير وينهيهما معا.

والرابع: يبتدئ بهما معا، وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال. والخامس، وهو الأصح يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، ولا استحباب

(1) العيني (عمدة القاري) جـ 4، ص 378. (2) ابن حجر (فتح الباري) جـ 2، ص 278.