Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
31
-
أخي القارئ الكريم، تابع معي بإمعان ما يلي:
بناء على القول الأول: فالرفع يكون مرة واحدة في الصلاة الواحدة. وبناءً على القول الثاني: فالرفع يكون في الصلاة الثنائية خمس مرات، وفي الثلاثية سبع مرات، وفي الرباعية تسع مرات.
وبناء على القول الثالث: فعدد مرات الرفع في الصلاة الثنائية خمس، وفي الثلاثية ثمان، وفي الرباعية عشر.
وبناء على القول الرابع: فعدد مرات الرفع في الصلاة الثنائية ثلاث عشرة
مرة، وفي الثلاثية تسع عشرة مرة وفي الرباعية خمس وعشرون مرة. وبناء على القول الخامس، وعلى قول من اختار الرفع في كل المواضع على مذهب الألباني: فعدد مرات الرفع في الصلاة الثنائية ثلاث عشرة مرة، وفي الثلاثية عشرون مرة، وفي الرباعية ست وعشرون مرة!!
أيعقل أن تكون صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الاضطراب؟!
وأي هذه الأشياء كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاته؟!
إن اختلاف أمر الرفع بهذه الصورة الكبيرة في ظرف قرن ونصف من الزمان بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أمر يكتنفه الغموض وتحوم حوله الريب والظنون، لما سبق من كون هيئة الصلاة أمرا يتأتى فيه النقل الجماعي، ولكن الروايات مضطربة جدا، وكل واحد ممن يرفع يستند إلى سلسلة من الرواة تنقل كيفية مختلفة عن الكيفية التي تنقلها سلسة أخرى منهم.
فكيف يمكن أن يفسر ذلك؟!
وحتى لو سلمنا بأن كلاً من ذلك فعله الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن الروايات لا تقول ذلك بل تبين أنها تتناقض، فتبقى الشكوك كثيرة وكبيرة، لأنه عليه