حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة

الصلاة والسلام لم يمكث بين أصحابه أياما يسيرة معدودة، بل ظل بين ظهرانيهم يصلي صلوات عديدة كل يوم واستمر به الحال عدد سنين، وكان الصحابة - رضوان الله عليهم - يلازمونه كثيرا، ومن غاب عن حادثة أو فاته شيء نقله إليه غيره، ما عدا القليل، كما أن الصلاة هي الركن العملي الأكبر في الإسلام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلميعلمهم كل شيء فيها.

والسؤال المحيّر الآن: لِمَ اختلفوا من بعده ذلك الاختلاف الذي تصوره الروايات وتنبئ عنه الأقوال؟!

وحتى لو كان كل ذلك جائزا، أفيعجز النبي صلى الله عليه وسلم - حاشاه ـ أن يعلمهم

ذلك؟!

ولو كان يفعل بعض ذلك أحيانا ويفعل غيره أحياناً، أفيخفى على الصحابة الكرام كل ذلك وهم الملازمون له - عليه الصلاة والسلام ـ في سفره وحضره سنين طويلة؟!

والمسألة أشد اضطرابا من ذلك، فإن الروايات تبين أن الصحابي الواحد ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم - حسبما يروى - الاختلاف الواضح في الرفع، وخير مثال على هذا الاضطراب ما ينسب إلى عبد الله. ا فالروايات

مختلفة عنه في الرفع على النحو التالي:

-1

الرفع عند تكبيرة الإحرام فقط.

2 - الرفع عند تكبيرة الإحرام وبعد الركوع.

بن

الرفع عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع

4 - الرفع عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع

وعند القيام من التحيات.