Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
35
فقلت له ولا يحل لك هذا فإنك بين قوم إن قمت بها قاموا عليك، وربما ذهب دمك، فقال: هذا دع الكلام وخذ في غيره».
هذا، ومن ضمن الصراع الدائر ضد الحنفية كتاب (رفع اليدين) للإمام البخاري الذي عنف فيه على من يرى الرفع مقصوراً على تكبيرة أبو حنيفة وأصحابه، وقسا في حكمه عليهم، وكان
الاحرام مما قال:
فحسب، وهم
من
«الرد على من أنكر رفع الأيدي في الصلاة عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع، وأبهم على العجم في ذلك تكلفا لما لا يعنيه فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله ومن فعل أصحابه وروايتهم كذلك، ثم فعل التابعين واقتداء السلف بهم في صحة الأخبار بعض الثقة عن الثقة الخلف العدول رحمهم الله تعالى وأنجز لهم ما وعدهم، على ضغينة صدره وحرجة قلبه نفاراً عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحقاً لما يحمله استكباراً وعداواة لأهلها، لشوب البدعة لحمه وعظامه ومخه، وأنسته باحتفال العجم حوله اغتراراً» (2).
ويبدو أن موقف الإمام البخاري - مع حدته غير المقبولة ـ كان ردة فعل على من أنكر ذلك، فقد قال:
«من زعم أن رفع الأيدي بدعة فقد طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والسلف ومن بعدهم … » (3).
(1) ابن العربي (أحكام (القرآن) جـ 4، ص 1912. ونقلها عنه القرطبي في (الجامع لأحكام
القرآن) جـ 19، ص 281.
(2) البخاري (رفع اليدين) ص 20.
(3) البخاري رفع اليدين ص)
127