Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨28
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
حدثنا عبد الله بن رجاء عن ابن أبي ذئب عن عبد العزيز بن عباس عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب أنه كان يخالف مروان بن الحكم في صلاته، فقال له مروان: ما يحملك على هذا؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة إن وافقته وافقتك، وإن خالفته صليت وانقلبت إلى أهلي. أوردهما الزوائد» (1) وقال في كل واحد منها: «رجاله ثقات»، مجمع
الهيثمي
أيضاً في
فهذا يدل على خلاف ما نسبه إليهم، انتهى كلام المحقق (2).
إذن فقد تمخض لدينا من كلام المحقق في مسألة الرفع في المواضع
الثلاثة ثلاثة أمور:
الإجماع على أن الرفع في المواضع الثلاثة.
الحكم بالابتداع على من
خالف في شيء من
ذلك.
الحكم بعدم جواز الصلاة وراء من خالف في شيء من الرفع في
الصلاة.
وهكذا نجد الخلاف ـ إذن ـ يبلغ ذروته!
ولنأتِ الآن لنقف وقفة محاسبة علمية
مع الأستاذ بديع الدين الراشدي،
لعله ينتبه إلى أن الكلمة أمانة، وأنه مسؤول عما يقوله من الكلام وما يطلقه
من الأحكام، وأن مسائل العلم لا يتعامل معها بهذه البساطة.
1 - أما قضية الإجماع فمن ذا الذي يقره بعدما اطلع على الخلاف العريض في مسألة الرفع؟!
وما يدعو إلى العجب أننا نقرأ كلام المحقق: «لأن المسألة إجماعية» في السياق الذي يذكر فيه البخاري من خالف في الرفع عند الركوع وعند الرفع
(1) الهيثمي (مجمع الزوائد) جـ 2، ص 68.
(2) البخاري (رفع اليدين) ص 19 هامش.