Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
39
منه، فبعد أن عدد البخاري من كان يرفع - على حسب ما يرى ـ قال: «وكان الثوري ووكيع وبعض الكوفيين لا يرفعون أيديهم».
فأين الإجماع؟!
ويقوى العجب في النفس حينما يورد المحقق بنفسه الخبر عن سفيان الثوري أنه لا يرفع، فيقول: «أما الثوري فقال ابن عبد البر في (التمهيد: 228/ 9 - 229): حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا
الثقة
أحمد. بن زهير حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي حدثنا داود بن يحيى المأمون عن ابن المبارك قال: صليت إلى جنب سفيان وأنا أريد أن أرفع يدي إذا ركعت وإذا رفعت، فهممت بتركه وقلت ينهاني سفيان. ثم قلت: شيء أدين به الله لا أدعه، ففعلت، فلما صلى لم يمنعني".
فأين الإجماع؟!
ثم نجد المحقق يعود فينقل عن مؤمل قوله:
«ما رأيت عالماً يعمل بعلمه إلا سفيان»، قال المحقق:
فليس بعيداً أن يكون عمل بأحاديث الرفع أيضاً، وهو الذي يرجى
من مثله (3).
فأي اضطراب أكثر هذا؟!!
من
ويعجبني قول ابن عبد البر بعد أن ذكر حديث المسيء صلاته قال: «فلم يأمره برفع اليدين، ولا من التكبير إلا بتكبيرة الإحرام، وعلمه الفرائض في الصلاة، وسنبيبن هذا فيما بعد إن شاء الله. فلا وجه لمن جعل صلاة من لم
128،127
(1) البخاري (رفع اليدين) ص 128. (2) البخاري (رفع اليدين هامش ص (3) البخاري (رفع اليدين هامش ص 128.