حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

مع

حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة

يرفع ناقصة، ولا لمن أبطلها، اختلاف الآثار في الرفع عن النبي ال و اختلاف الصحابة ومن بعدهم واختلاف أئمة الأمصار في ذلك. والفرائض لا تثبت إلا بما لا مدفع له ولا مطعن فيه. وقول الحميدي ومن تابعه شذوذ عند الجمهور وخطأ لا يلتفت أهل العلم إليه».

فقول

بديع الراشدي خطأ لا يلتفت إليه.

كل ذلك على افتراض صحة الروايات إلى الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يرفعون وقد تكفلت دراسات أخرى ببيان ضعف الروايات الواردة عن الصحابة في موضوع رفع اليدين في الصلاة.

2 ـ وأما الحكم بالابتداع فهو عادة اعتادها كثير من الناس تشي بضيق الأفق، وعدم رحابة الصدر في احتمال خلاف الآخرين، وضعف إدراك مقاصد الشرع في اتساع الأمر فيما يخص مسائل الفروع. وليت العلماء والفقهاء والمحدثين يخففون من لأواء هذه الأحكام وعواقبها الوخيمة. وقد كان لقضية الخلاف المذهبي أواره الملتهب، وصارت كل فرقة تقذف الأخرى بالابتداع بسبب أو حتى بدون سبب، ومسألة الرفع والضم دليل واضح على ذلك. ويزداد العجب عندما يصبح الخشوع في الصلاة والسكون فيها والامتناع

من الحركة - تعظيما لشعيرة الصلاة وإجلالاً للمقام - شيئاً مبتدعا!! وموضوع الابتداع لا أخوض فيه كثيراً، إذ يعكس التعصب المذهبي في أوضح تجلياته.

هذا، ومن التعصب كلام البخاري في الإمام أبي حنيفة في قوله بعدم

رفع اليدين في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام:

(1) ابن عبدالبر (الاستذكار) جـ 4، ص 109.