Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
41
على ضغينة صدره وحرجة قلبه نفاراً عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحقاً لما يحمله استكباراً وعداوة لأهلها، لشوب البدعة لحمه وعظامه ومخه، وأنسته باحتفال العجم حوله اغتراراً».
3 - وأما الحكم بعدم جواز الصلاة خلف من يرفع فهو أثر من آثار التعصب أيضاً، ولئن كان في التاريخ الإسلامي فترات حمي فيها وطيس الصراع المذهبي وأطلقت فيها الأحكام الكثيرة المتنوعة، فعلام تجتر تلك الأحكام لتطبق على واقعنا المؤلم المرير؟!
أن
والذي يزيد الأمر غرابة أنه في الوقت الذي يرى فيه اللكنوي الخلاف في الرفع لا يوجب منع الاقتداء في الصلاة، نفاجأ بأن المحقق يسعى إلى إثبات خلاف ذلك، وتعال معي أخي القارئ ليتقضى عجبك من صنيعه حين رد على اللكنوي قوله:
6"
«وكان يقتدي أحدهما بالآخر ولتتبين أنه حمله التعصب على التهور والعجلة في إطلاق الأحكام، وبيان ذلك:
أن تمام كلام اللكنوي
«أما
يقتدي
كان
علم أن الصحابة منهم من يرفع، ومنهم من كان لا يرفع، وكان أحد أحدهما بالآخر، ولم يرو عن منهم ما تفوه به» (2).
أنه إذن، فكلامه صريح في مسألة اقتداء الصحابي بالصحابي في
الصلاة، ولكن المثالين اللذين أوردهما المحقق هما:
-
صلاة أنس بن مالك وراء عمر بن عبد العزيز.
صلاة أبي أيوب وراء مروان بن الحكم.
(1) البخاري (رفع اليدين) ص 20. (2) البخاري (رفع اليدين) هامش ص 18.