Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣43
تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
هذا إلى كون مروان ليس بعالم ولا فقيه وليس بأهل للرأي، فكيف يرضى أبو أيوب أن يقتدي بمثل هذا المتلاعب في صلاته؟!!
وعلى الرغم من كل ذلك، فإن الروايتين ضعيفتان:
موهوب
أما حديث الإمام أحمد في صلاة أنس خلف عمر بن عبد العزيز، ففيه أو. موهب بن عبد الرحمن بن أزهر القرشي، ذكره ابن حبان في (الثقات)، والبخاري في (التاريخ)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)، وسكتا عنه، فهو مجهول، حيث لم يوثقاه، وأما منهج ابن حبان فإنه يذكر في كتابه (الثقات) من لم يجرح ولولم يوثقه أحد، فيبقى الرجل على جهالته وقول الهيثمي في الحديث: رجاله ثقات لا يرفع عنه حكم الجهالة لما علم من تساهل الهيثمي، ولم يبين مستنده في التوثيق.
وعليه فالرواية ضعيفة.
(2)
وأما حديث الطبراني (2) في صلاة أبي أيوب خلف مروان، فإن فيه عبد العزيز بن عباس عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب، وعباس مصحف من عياش ذكره ابن حبان في الثقات ولم يوثقه، وقال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال: «شيخ لابن أبي ذئب لا يعرف، عداده في المدنيين. مقل» (3). وقال ابن حجر: «مقبول» (4).
والمقبول عند ابن حجر هو: «من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ» مقبول «حيث يتابع،
وإلا فلين الحديث» ().
(1) أحمد بن حنبل (المسند) جـ 3.
ص
613، رقم 12076.
(2) الطبراني (المعجم الكبير) جـ 4، ص 156.
(3) الذهبي (ميزان الاعتدال) جـ 3 ص 633، رقم 5121.
(4) ابن حجر (التقريب) ص 358 رقم 4115.
(5) ابن حجر (التقريب) ص 74.