Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
ولم يتابع عبد العزيز هذا في روايته عن محمد بن كعب، فيبقى لينا
ضعيف الحديث.
وعليه فالرواية ضعيفة.
أعود بعد كل ما مضى لأقول إن الحكم ببطلان صلاة من لم يرفع أو بعدم جواز الاقتداء به ـ أي الصلاة وراءه ـ غلق ومبالغة، فإن عدم الرفع هو الأصل، وإذا صح لنا توجيه رأي أنس بن مالك الله له في الموضوع على حسب ما تم تقريره وعلى فرض صحة الرواية عنه، فإن البطلان يكون بسبب إدخال شيء على الصلاة مما لا خلاف فيه، أو بما يبطلها أو ينقص خشوعها من الرفع ونحوه، هذا ما يمكن أن يفسر به سبب إنكار أنس على عمر، والعلم عند الله تعالى.
الأمر الثالث: مناقشة حكم الرفع:
نلحظ أن بيان بعض تلك الحكم إنما هو نتيجة سؤال عن سبب الرفع، كمثل ما سئل الشافعي عن ذلك فأخبر أنه تعظيم الله تعالى واتباع لسنة
الرسول.
ويسبق إلى الذهن ها هنا أمران:
الأول: ما الدافع لمن يرفع أن يبحث عن حكمة الرفع دون غيره مما
يتعلق بأفعال الصلاة؟
الثاني: ما سرّ الاهتمام المركز ببيان الحكمة من الرفع؛ من قبل عدد من العلماء ومحاولة إعطاء تفسير له.
- 1
وفي كلا هذين إشارة صريحة إلى الآتي:
أن الرفع أمر جديد على الناس غير مقبول عندهم، وفي النفس منه ارتياب، وإلا فإننا لا نجد التساؤل ذاته، وبنفس هذا الإلحاح، عن