Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
47
إن الزينة في الصلاة مرهونة بما إذا كانت تحقق الخشوع وتزيد من طمأنينة المصلي. فأي الأمرين أدعى للخشوع: الحركة بالرفع، أم السكون
والهدوء؟!!
أحسب أن منطق الصلاة يقضي أن السكون وعدم الرفع أجمل للصلاة، وأدعى للخشوع، وأسكن لنفس المصلي، وأن الرفع مشغلة للمصلي عندما يوجه قلبه وعقله لضبط اليدين أين تكونان ولضبط الكفين كيف تتجهان!، ولضبط الأصابع كم مقدار ما بينهما!
هذا، وقد أكثر الرواة عن عبد الله بن عمر لا الا في مسألة الرفع، ومما يروون عنه أنه كان إذا رأى رجلاً لا يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع ره
بالحصى (1).
أحقاً كان ابن عمر يتصرف مثل هذا التصرف؟!!
وهل
قعوده؟!
رماه
كان بالحصى من لا يقيم ركوعه أو سجوده أو قيامه أو يرمي
وهل كان
بالحصى من كان ينقر نقر الغراب أو يقعد قعود القرد أو يرمي يقعي إقعاء الكلب أو يفترش يديه افتراش السبع، أو يلتفت التفات الثعلب؟! وهل كان يرمي بالحصى من يرفع بصره إلى السماء إذا رفع رأسه من
الركوع؟!
وهل كان يرمي بالحصى من يعبث بيديه ويحركهما يميناً وشمالاً؟!! لقد أصبح الرفع في الصلاة - من خلال هذه الرواية ـ أولى باهتمام ابن عمر من متابعته كل تلك المخالفات، وحرصه على تطبيق السُّنَّة فيها؟!!
(1) البخاري (رفع اليدين) هامش ص 53.