Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩تمهيد في بيان اختلاف المذاهب الإسلامية في الرفع والضم في الصلاة
49
هو
أحدهم، فإن هذا القول ليس بصواب، بل الذي قاله أهل النقد والتحري إن سماع العبادلة من ابن لهيعة صحيح، وهذا لا يعني تصحيح الحديث، وإنما غاية ما يستفاد منه تصحيح سماعهم منه دون غيرهم ممن روى عنه، أما أي ابن لهيعة ـ فقد كان في نفسه ضعيفاً، ومما يدل على ما قلت قول عمرو بن علي الفلاس:
«عبد الله بن لهيعة احترقت كتبه فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ أصح من الذين كتبوا بعدما احترقت كتبه،
وهو ضعيف الحديث».
ويقول سبط ابن العجمي:
والعمل على تضعيف حديثه» (2).
إذن، فحديث ابن لهيعة ضعيف.
وفوق ذلك، فإننا نسأل بديع الدين الراشدي، وقد دفعه تقليده للهيثمي إلى غض الطرف عن عثرة كبرى فنقول: أليس لهذه الرواية علة أخرى؟! ونكفيه الجواب فنقول: إن مشرح بن هاعان «مقبول» عند ابن (3)، والمقبول عنده هو من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ مقبول حيث يتابع، وإلا فلين الحديث» (4).
جر
(1) ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) جـ 2/ 2
الحديث أسماء) ص.
47 - 59
ص
147. وانظر لمزيد من التفصيل: (النقد البناء
(2) سبط ابن العجمي (نهاية الاغتباط) رقم (58). (3) ابن حجر (التقريب) ص: 532، رقم 6679. (4) ابن حجر (التقريب) ص 74.
ص
190