Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
(3)
روى ابن أبي شيبة) ـ واللفظ له ـ والبيهقي (")، وصححه ابن حجر عن مجاهد قال: «كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع، وحدّث أن أبا بكر كان كذلك».
فما معني «كأنه عود»؟!!
إنه دليل على الثبات والسكون والخشوع وعدم الحركة، ذلك هو الظن بالصحابة الكرام.
ولكن الذي نشك فيه ولا يمكن أن نقبله أن يروي البخاري وغيره ما يفيد أن الصحابة كانوا أسوأ حالاً من جهلة الناس وطغامهم، ثم يقر الرواة
ذلك ولا ينكرونه!!
فقد قال البخاري:
حتى لقد حدثني مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال: كان أصحاب النبي الله كأنّما أيديهم المراوح يرفعونها إذا ركعوا وإذا رفعوا رؤوسهم» (4).
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو هلال عن حميد بن هلال قال: كان أصحاب النبي إذا صلوا كأن أيديهم حيال آذانهم المراوح).
أهكذا كان خشوع الصحابة الكرام!!
(1) ابن أبي شيبة (المصنف) جـ 2، ص 237 باب (174) من كان يقول: لا تتحرك في الصلاة. (2) البيهقي (السنن الكبرى جـ 2، ص 398 كتاب الصلاة جماع أبواب الخشوع في الصلاة
والإقبال عليها رقم 3522.
(3) ابن حجر (فتح الباري) جـ 2، ص 467.
(4) البخاري (رفع اليدين) ص 75.
(5) البخاري رفع اليدين ص)