Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
فأنت
تري أن الذهبي استثنى كلا من إبراهيم وأبي وائل وأبي صالح، وجعل عنعنة الأعمش عنهم، مقبولة، وتبين أنه يروي عنهم بالعنعنة وقد
دلس عنهم.
ورغم ما سبق ذكره من وصف الجميع له بالتدليس، فقد جعله الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين.
وهي عنده: «من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته
وقلة تدليسه في جنب ما روى أو كان لا يدلس إلا عن ثقة».
وهذا من الغرائب، فإن الأعمش كثير التدليس مشهور به، على أنه يدلس عن غير الثقات كما تبين، وقد أحسن د. مسفر بن غرم الله الدميني حين قال: وقد جعله الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية، لكنه مكثر من التدليس، كما أنه يدلس عن الضعفاء والمجهولين والمتروكين ويسوي الحديث، فمن الضعفاء الذين كان يدلس عنهم أبان ويزيد الرقاشي، والحسن بن عمرو الفقيمي، والكلبي، وأبو يحيى القتات وليث بن أبي سليم، وموسى بن طريف وعباية بن ربعي ومن كان هذا حاله فهو من أهل المرتبة الثالثة أو الرابعة، وليس من الثانية، ولا يشفع له أنه من صغار التابعين وأنه يدلس عن أنس وغيره من الصحابة والثقات (3).
نخلص مما سبق إلى أن الأعمش مدلس كثير التدليس، ولا يقبل منه
إلا أن
يصرح
بسماعه ممن فوقه.
هذا، وقد صرح الأعمش بالسماع في بعض الروايات، وعنعن في
ص
(1) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) (2) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص.
23
(3) مسفر (التدليس في الحديث) ص 305.