Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٩دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
واثنان صرحا بسماع الأعمش من المسيب، وهما:
القطان، بصري
يحيى
وشعبة، بصري
69
وهذا لا شك أنه تعارض، فإن الأعمش إما أن يكون قال: عن، أو صرح فقال: سمعت أو حدثني، اللهم إلا أن يكون حدث به أكثر من مرة، فقال تارة: عن، وقال أخرى: سمعت أو حدثني، وذلك غير بعيد هنا لسببين: أولهما أن العدد كثير، ولعل اجتماعهم في مجلس واحد معاً يتعسر، لا سيما أن رواة العنعنة كلهم كوفيون، وكلا من يحيى القطان وشعبة ـ وقد روياه بلفظ السماع - بصريان، وهذا هو السبب الثاني.
ومهما يكن فإن الراجح اتصال الحديث بين الأعمش وبين المسيب بن رافع لأمرين:
الأول: أن لفظ الاتصال اجتمع عليه اثنان من كبار الأئمة، وهما شعبة
ويحيى
القطان.
الثاني: ورد عن شعبة قوله: «كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبي إسحاق وقتادة»، قال ابن حجر: وهي قاعدة حسنة، تقبل أحاديث هؤلاء إذا كان عن شعبة ولو عنعنوها»).
على أن الأعمش هنا صرح بالسماع ولم يعنعن.
وعند التدقيق في هذه القاعدة التي قررها الحافظ ابن حجر يتبين أنها بحاجة إلى مراجعة والمشكلة فيها في قوله: «ولو عنعنوها».
(1) ابن حجر
(النكت) ص
252، (تعريف أهل التقديس) ص 151.