حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

حديث جابر بن سمرة.

النهي عن رفع اليدين في

الصلاة

فإن كلاً من الأعمش وأبي إسحاق وقتادة مدلسون، والحكم بقبول روايات المدلسين إذا صرحوا بالسماع، وبردها إذا عنعنوها، حكم متفق عليه لا سيما في القرون المتأخرة.

وليس بين أيدينا ما يعول عليه في استثناء روايات شعبة عن هؤلاء الثلاثة فيجعلها مقبولة إذا جاءت بلفظ محتمل بالسماع وعدمه سوى ما ذكره ابن حجر عن شبعة وسيأتي بعد قليل إن شاء الله.

وقول شعبة: «كفيتكم تدليس هؤلاء الثلاثة»، يعني أنه تحرى متى يدلسون ومتى لا يدلسون إذا أدوا مروياتهم، وذلك يتبين بما إذا صرحوا

بالتحديث أو أدوا بألفاظ التدليس المعروفة كعن وأن وقال ونحوها.

وقد كفانا شعبة ذلك فضبط ألفاظهم، وكان دقيقا في الرواية عنهم ومراقبة أدائهم.

ومصداق هذا التخريج ما رواه الخطيب البغدادي من طريق أبي داود

عن شعبة نفسه قال:

«كنت أعرف إذا حدثنا قتادة، ما سمع ممالم يسمع؛ كان إذا جاء ما قال: ثنا أنس، وثنا الحسن وثنا، مطرف وثنا سعيد، وإذا جاء ما لم يسمع يقول: قال سعيد بن جبير، وقال أبو قلابة» (1).

سمع

كما روى من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة أنه قال أيضاً: «كنت أنظر إلى فم قتادة فإذا قال: ثنا كتبت، وإذا قال: حدث، لم

أكتب ").

(1) الخطيب (الكفاية) ص.

(2) الخطيب (الكفاية) ص

363

363