Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
يضبط الألفاظ، أو ونفهم من كلام شعبة أن هناك من الرواة من لا يكترث بالدقة في نقل ألفاظ الرواية، والأداء، وهذا معروف لدى علماء
الحديث وطلبته.
والخلاصة من ذلك أن شعبة هو المرجع في ضبط ألفاظ الأداء عند هؤلاء الثلاثة، قتادة والأعمش وابن السبيعي إذا روى عنهم، فإذا روى عنهم أحد النقلة، اعتمدنا عرفنا ضبطه لما قالوا وإذا اختلف النقل عنهم، وكان هو نقله وقدمناه على من سواه.
وأما قول شعبة في قتادة وإذا قال: حدث، لم أكتب»، وقوله: «وإذا قال: عن فلان، تركته».
فهذا أولاً، إن ساغ فهمه بالمعنى الظاهر في قتادة، فلا يصدق على الأعمش وأبي إسحاق إلا من باب القياس، فجميع هذه النقول السابقة عن شعبة إنما هي في قتادة، وليس منها شيء في الأعمش. ومن الوارد أن روايات قتادة لدى شعبة مختلفة عن روايات الأعمش لديه.
وأما ثانياً، فعدم الكتابة هنا لا ينافي تحمل شعبة عن قتادة حتى مع قوله: «فإذا قال: ثنا كتبت»، وقوله: «فإذا قال: سمعت وحدثنا، حفظته»، لأن الترك قد لا يدل بالضرورة على ترك نفس النقل والرواية، فقد يدل على ترك الاحتجاج بروايته، وقد قيل في شعبة بأنه مكثر من الرواية عن المدلسين، حيث نقل الحافظ ابن حجر عن أبي الفرج المعافي النهرواني: كان شعبة ينكر التدليس ويقول فيه ما يتجاوز الحد، مع كثرة روايته عن المدلسين»).
وحاول ابن حجر الدفاع عن رواية شعبة عن المدلسين بقوله:
(1) ابن حجر (النكت) ص 252.