Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
ثانياً: أن من ذكر الأعمش بذلك لم يذكر شاهدا أو حادثة عليه، بينما ذكرت حوادث كثيرة في بيان تدليس الإسناد عند الأعمش، وحوادث لبيان وصف غيره بتدليس التسوية.
ثالثاً: أن الراوي عن الأعمش هنا شعبة، وهو متشدد في الحكم على الرواة، وقد يترك شعبة الحديث عن بعض منهم بمجرد الجرح القليل، وتدليس التسوية عنده جرح كما قال: «لأن أزني أحب إلي من أن أدلس»، فلو كان الأعمش مدلساً هذا النوع من التدليس لما حدث عنه شعبة.
العنعنة
«فعلى من وصف راويا بتدليس التسوية الدليل». والخلاصة من كل ما مضى أن الحديث صحيح، ولا يضر ما في بعض طرقه من عنعنة الأعمش بينه وبين شيخه، ولا ما في كل طرقه من في الطبقات الأعلى، فإن الصواب أن ذلك لا يؤثر في صحة الحديث. هذا، وكل ما سبق من الكلام في حق الأعمش يستغني عنه من يحتج بكل ما في الصحيحين أو أحدهما، فإن مسلما أحد من خرج هذا الحديث، ولم أجد من تكلم في هذا الحديث قدحا، أو لمزه بشيء مما يتعلق بتدليس الأعمش، ولعل ذلك لإخراج مسلم إياه، أو لكونه جاريا على قاعدة من ينتفي عنده تدليس المعنعن إذا جاءت رواية أخرى مبينة للاتصال.
وعلى كل حال فالحديث متصل ثابت عند الجميع.
(1) مسفر (التدليس في الحديث) ص 121.