Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
الصلاة
النهي عن رفع اليدين في حديث جابر بن سمر
لم يحفظ هذا اللفظ من أستاذه ولكن يظن أنه قال لفظه (في الصلاة)، فما وقع في رواية البخاري في جزء رفع اليدين بأنه أخرج هذه الجملة من غير شك، غير محفوظ»).
ويؤيد ما قاله السهارنفوري من كون هذه اللفظة غير محفوظة أن سائر الرواة عن الأعمش وهم: شعبة ويحيى القطان وأبو معاوية وعيسى بن يونس لم يذكروها، إلا إذا عدت من قبيل زيادة الثقة فيسري إليها الخلاف، وقد يترجح قبولها لكون الذي زادها أكثر من واحد وهم وكيع وعبثر وزهير من
غير جزم منه.
ورغم ذلك فإنه لا خلاف في أن ذلك الإنكار على رفع الأيدي إنما كان حال صلاتهم، ولذا أتبع السهارنفوري كلامه السابق بقوله: «لكنه مراد قطعا أي وإن كان النص على أن الرفع كان في الصلاة غير محفوظ، لكن كون ذلك الرفع الذي أنكره الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو. في الصلاة مراد قطعا.
وقد اتفق كل الرواة السبعة عن الأعمش على قوله عليه الصلاة والسلام في نفس الحديث بعد ذلك اسكنوا في الصلاة» وهذا قاطع بأنهم رآهم النبي رافعي أيديهم وهم يصلون، فأنكر ذلك عليهم.
هذا، ورفع الأيدي عام يشمل رفعها عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع،
وعند الرفع منه، ويشمل كل رفع لليدين يفعله المصلي في الصلاة.
ا يقول ابن بركة: «وروى مخالفونا أنه رفع ولم يرفع، ولو صحت الرواية بذلك كان العمل على ما مات عليه الرسول، وإذا لم يكن مع مخالفينا
(1) السهارنفوري (بذل المجهود المجلد 2، جـ 4، ص 421.