حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

79

دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة

خبر لقطع العذر، بأن كان الرفع آخر عمله واحتمل أن يكون أولاً واحتمل أن يكون آخرا، لم يكن بد من العمل بأحدهما، وكان المرجوع إلى الأصل، أين يرف يرفع مع ما قد ثبت من الخبر عنه أنه نهى عن رفع اليدين في الصلاة، لقوله: «ما بالكم ترفعون أيديكم في صلاتكم كأنها أذناب خيل شمس»، فلم يختلف معنا خالفنا من في رفع اليدين في صحة هذه الرواية،

وهو

وإنما خالفونا في تأويل الخبر، وإذا لم يكن معهم ظاهر برفع ظاهرنا كما يتعلق بظاهر الخبر أهدى

(1)

منهم

سبيلا (2).

يقول أبو الحسن البسيوي: «فأما من خالفنا فقال إنه كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام فإنه يوافقنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن رفع اليدين في الصلاة، وقال: «ما لي أرى قوما يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها آذان) خيل شمس، اسكنوا في صلاتكم»، فقد نهى عن رفع اليدين في الصلاة، ولم يصح أنه مات على حكم رفع اليدين في الصلاة. وقد الله الأمر صح الخشوع والتواضع الله في الصلاة» (4).

من

في

ويقول أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الحضرمي: «وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال أقوام يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها آذان أو أذناب (0) خيل شمس اسكنوا في صلاتكم فلهذا الخبر نهي عن رفع اليدين في

الصلاة» (1).

492، 493

(1) في (بيان الشرع) (93/ 11، و (قاموس الشريعة) (272/ 19 كنا نتعلق، وقد سبق ذكر ذلك. (2) ابن بركة (الجامع) جـ ا،. (3) سبق القول بأن كلمة «آذان» قد تكون تصحيفا من النساخ.

ص

(4) البسيوي (الجامع) جـ 2، ص)

988

(5) لعل أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله يشير بقوله: (آذان) أو أذناب إلى اختلاف اللفظ الوارد

في الموضوع، حيث ورد عند البسيوي بلفظ آذان، بينما هو عند غيره: أذناب. (6) أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد الله الحضرمي (الدلائل والحجج) ص 168.