Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
حديث جابر بن سمرة.
النهي عن رفع اليدين في الصلاة
ذلك قلنا به
يقول سلمة بن مسلم العوتبي: «إن سأل سائل عن منع رفع اليدين في الصلاة فيقال: اتباع سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، ولم يأمر برفع اليدين في شيء من الأخبار … ، ولو صح. وفعلناه، بل قد ثبت عنه أنه نهى عن رفع اليدين يقول: (ما لي أرى أقواما يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها آذان خيل شمس، اسكنوا في صلاتكم).
كما استدل بحديث جابر بن سمرة الإمام الهادي ـ أحد أئمة الزيدية - على نسخ أحاديث الرفع، قال الحسين بن أحمد السياغي في كتابه (الروض النضير):
وقد استدل الهادي لا على نسخ الرفع بحديث جابر بن سمرة بن جندب قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة رواه مسلم.
(وقد) أجيب بوجهين:
(أحدهما): أن أحاديث الرفع قطعية لتواترها كما ذكر ولا يصح نسخه لو سلم إلا بقطعي عند الجمهور وعلى رأي الأقل من جواز نسخ القطعي بالظني يرد عليه أولاً ما قيل إن ما لي أراكم استفهام إنكار ولا ينكر ه ما يفعله ويفعله أصحابه ولو كان من الأحكام المنسوخة لوقع التعبير عنه بما يفيد رفع الحكم الأول بلا إنكار كما قاله له في نسخ الكلام في الصلاة (إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإنه أحدث أن لا تتكلموا في الصلاة) ونحو ذلك مما يناسب ما قد ثبتت شرعيته أما التشنيع عليهم
وتشبيه أيديهم بالأذناب فلا.
(1) العوتبي (الضياء) جه، ص 151، 152.