Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
كما
81
(ثانيها): أنه ذكر للرد على قوم كانوا يرفعون أيديهم في حال السلام م الصلاة ويشيرون بها إلى الجانبين مسلمين على من حولهم فنهوا عن ذلك صرح به رواية مسلم من حديث كنا إذا صلينا مع رسول الله له قلنا السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول الله له علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) قال البخاري في ذلك: إنما كان الرفع عند السلام لا في القيام قال ولا يحتج بهذا من له حظ من العلم».
انتهى كلام السياغي.
يقول العيني: «والذي يحتج به الخصم من الرفع محمول على أنه كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ. والدليل عليه أن عبد الله بن الزبير رأى رجلاً يرفع يديه في الصلاة عند الركوع وعند رفع رأسه من الركوع فقال له لا تفعل فإن هذا شيء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تركه»).
الوجه الثاني: أن النهي عن الرفع في الصلاة ورد لعلة جلية، وهي تلبس المصلي بحركة لا تناسب عظم المقام الذي هو فيه ولا تليق بموقفه بين يدي ربه الله، وهي التشبه بحركة أذناب الخيل الشمس التي لا تستقر من الخوف والاضطراب، فتضرب بأذنابها فوق وتحت ويمينا وشمالاً، وما أشبه حركة من يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام أو عند الركوع أو في أي موضع آخر بأذيال الخيل النافرة المضطربة وحسب العاقل نفورا من هذه الحركة إذ
(1) السياغي (الروض النضير) جـ 1، ص 436، 437.
(2) العيني (عمدة القاري) جـ 4،.
ص
380