حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٧

دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة

1

87

والخلاصة أن الحركات والهيئات المنهي عنها في الصلاة ست: افتراش اليدين کافتراش الكلب أو السبع، وذلك بوضع الذراعين من الأصابع إلى المرفقين على الأرض حال السجود، وقد سمى الإمام الربيع هذا بإقعاء الكلب.

4

2 - القعود كعقبة الشيطان أو عقب الشيطان، وذلك بوضع الإليتين على الأرض؛ ونصب الساقين ووضع اليدين على الأرض؛ كما يفعل الكلب وغيره من السباع. وسماه البعض بالإقعاء.

- القعود كقعود القرد، وهو أن يقعد على عقبيه وينصب قدميه؛ كما يفعل البعض بين السجدتين، أو حتى حال القعود للتحيات.

السجود السريع كنقر الديك أو الغراب.

التفات الثعلب، وهو الالتفات السريع في الصلاة.

- الهوي للسجود كبروك البعير، وذلك بتقديم اليدين ثم الركبتين.

وهذه الهيئات منهي عنها في الصلاة .. ويلاحظ بشدة أنها شبهت بأفعال وهيئات الحيوانات كان يمكن النهي عنها دون هذه التشبيهات العجيبة، فدل التشبيه على قوة النهي عنها، وشدة التنفير منها.

يا ترى، فما حال رفع اليدين في الصلاة؟!

إن الحركة التي تشبه حركة أذناب الخيل الشمس تنضم إلى تلك الهيئات المنهي عنها لوجود العلة فيها، ومن رفع يديه عند تكبيرة الإحرام أو عند الركوع أو عند الرفع منه أو عند السجود أو عند التسليم في الصلاة أو في أي موضع آخر، صدق عليه أنه متشبه بحركة أذناب الخيل الشمس، ودخل في نكير المصطفى صلى الله عليه وسلم ومخالفته إياه.