Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
يقول الزيلعي:
93
ولقائل أن يقول: إنهما حديثان لا يفسر أحدهما بالآخر، كما جاء في لفظ الحديث الأول: دخل علينا رسول صلى الله عليه وسلم وإذا بالناس رافعي أيديهم في الصلاة، فقال: «ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة والذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال له: اسكن في الصلاة، إنما يقال ذلك لمن يرفع يديه في أثناء الصلاة، وهو حالة الركوع والسجود، ونحو ذلك. هذا هو الظاهر، والراوي روى هذا في وقت كما شاهده، وروى الآخر في وقت كما شاهده، وليس في ذلك بعد».
وقال علي القاري:
«وأجيب عن اعتراض البخاري بأن هذا الرفع كان في التشهد لأن عبيد الله بن القبطية قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم السلام عليكم، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال: ما لهؤلاء يومئون بأيديمهم كأنها أذناب خيل شمس، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله»، بأن الظاهر أنهما حديثان، لأن الذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال اسكن في الصلاة، وبأن
العبرة للفظ، وهو قوله: «اسكنوا لا لسببه، وهو الإيماء حال التسليم … ». كما أجاب نور الدين السالمي على هذا الاعتراض بقوله: «وأجيب بأن الظاهر أنهما حديثان لأن الذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال له: اسكن في الصلاة، وبأن العبرة للفظ وهو قوله اسكنوا، لا لسببه وهو الإيماء
حال التسليم).
(1) الزيلعي (نصب الراية جـ 1، ص
(2) القاري (مرقاة المفاتيح جـ 2، ص 504 رقم (793).
(3) السالمي (معارج الآمال جـ 3، ص "
2، 21413