Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٥95
دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
الراوي على وحدة مروياته لما رأى البخاري قال بهذا القول تبعه من غير أن يتدبر في لفظ الحديث).
اللفظ
الرد الثاني: على الاعتراض على الاستدلال بحديث جابر بن سمرة: أنه على فرض التسليم بكون حديث جابر من رواية تميم بن طرفة إنما ورد لسبب خاص بينه حديث ابن القبطية عن جابر، فإن العبرة لا بخصوص السبب، ولفظ الحديث عام يتناول كل رفع، والعلة التي لأجلها نهي عن الرفع حال السلام مطردة في كل رفع، ولا فرق.
يقول نور الدين السالمي:
بعموم
وأجيب بأن الظاهر أنهما حديثان لأن الذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال له: اسكن في الصلاة، وبأن العبرة للفظ وهو قوله: اسكنوا، لا لسببه وهو الإيماء حال التسليم".
وقد نقل ابن حجر عند شرحه لحديث افتراش الذراعين في السجود عن ابن دقيق العيد قوله: «وقد ذكر الحكم هنا مقرونا بعلته، فإن التشبه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة» (3).
وهذا وإن كان في مسألة افتراش اليدين أثناء السجود، لكن رفع اليدين أيضاً من التشبه بالأشياء الخسيسة على حد لفظ ابن دقيق العيد، والحكم النبوي جاء بتشبيه الرفع في الصلاة بأذناب الخيل الشمس، فكيف يكون رفع اليدين عند التسليم من التشبه بالأشياء الخسيسة وينهى عنه، ولا يكون الرفع في أي موضع آخر كذلك؟!
(1) السهارنفوري (بذل المجهود) المجلد 2، جـ 4، ص
(2) السالمي (معارج | الآمال) جـ 3،
ص
(3) ابن حجر (فتح الباري) جـ 2، ص
2، 21413
390
423، 424