حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٧

97

دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة

دعوى لا دليل عليه، ولو سلم فرضاً فلا نسلم جعلها قرينة لقصر العام وتخصيصه، وهذا ظاهر جداً.

والقاعدة الأصولية المتقررة تقول: لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ، ولذا لم يجد الشوكاني صاحب إرشاد الفحول» بدا من الحكم على هذا الرأي بالوجاهة في قوله: «وهذا الرد متجه».

وأما تعقيبه بقوله: «لولا أن الرفع قد ثبت ثبوتا متواترا … إلخ» فهو رهين

بعدة أمور:

1

-

2

ثبوت الرفع

ثبوت التواتر

- بقاء الحكم وعدم النسخ

4 - التسليم بأن حديث جابر ورد لذلك السبب الخاص

والجواب عن هذه الأمور إجمالا كالتالي:

1 - أما دعوى التواتر فهي مبنية على كثرة الكلام في الموضوع، وكثرة

الروايات الواردة فيه بغض النظر عن صحتها وثبوتها، وهذا من غرائب المحدثين، فإن التواتر لا يثبت بالأسانيد الضعيفة، ولا بالروايات المنجبرة بغيرها، بل لا بد من الصحة الذاتية، والثبوت الاستقلالي في جميع الروايات اللازمة لإكمال عدد التواتر.

وهذا الإمام البخاري قد حشر في جزء رفع اليدين كل ما قدر عليه من الروايات في موضوع رفع اليدين مصرحا بتواترها، وهو من هو في التثبت والبحث عن الصحيح الثابت، لكنه في هذا الكتاب لم يلتزم هذا

(1) السهارنفوري بذل المجهود المجلد 2، جـ 4، ص 421.