حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة

المنهج، وربما دفعته حملته ضد الأحناف إلى مخالفة خطته في تحري الصحيح، فكان ما كان في ذلك الكتاب من ذكره الروايات الضعيفة التي

لا تثبت استقلالا.

وقد نوقشت جميع هذه الروايات في عدد من المؤلفات والأبحاث والدراسات، حيث ناقشها الإباضية وضعفوها، كما ناقش المحدثون رويات الأحناف وضعفوها، وناقش الأحناف

والشافعية

جميع

جميع

روايات المحدثين وضعفوها، بل ناقش المحدثون بعضهم بعضا، وضعف بعضهم

روايات بعض. وعلى كل، فإن دعوى التواتر مرفوضة ونحن هنا ننـ فكيف في التواتر؟!

ننازع في الثبوت،

ولا يخفى على القارئ الفطن أن دعوى التواتر أمست لا يمكن قبولها. 2 - وأما ثبوت الرفع فهو محل النظر والأخذ والرد، وقد مر بك ذكر علل أحاديث الرفع وأنها لا تصلح لجعلها سنة ثابتة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم لا سيما مع وجود المعارض لذلك.

يقول السالمي:

والحق عندنا كراهية الرفع، بل منعه كما تقدم، ولم يثبت عندنا ما رووه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو ثبت فهو معارض بما مر من حديث جابر» (1). 3 ـ وأما بقاء الرفع بعده صلى الله عليه وسلم كما قال الشوكاني: «أن الصحابة قد أجمعت على هذه السُّنَّة بعد موته، وهم لا يجمعون إلا على أمر فارقوا رسول الله عليه على أنه قد ثبت من حديث ابن عمر

(1) السالمي (معارج الآمال) جـ 3، ص 216.