حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٩

دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة

99

عند البيهق أنه قال بعد أن ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الاعتدال: فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى».

يقول الإمام السالمي في موضوع رفع الصحابة أيديهم في الصلاة بعد النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نسلم ذلك كله» ".

فالحق أنه لا إجماع في المسألة من قبل الصحابة ولا من الذين بعدهم، وقد ذكرت لك أخي القارئ أننا لم نقبل مجرد ثبوت الروايات، ولم تثبت كلها لا عن النبي الله ولا عن الصحابة الكرام، فكيف يتأتى ـ والحال هذه ـ أن تتكاثر الروايات فتصل الإجماع، ونحن نقدح فيها كلها؟! وفيما مضى ما يقنع العاقل المنصف، كما ذكرت لك في بدايات الكتاب أن دعوى الإجماع دعوى عريضة متكررة، وهي إحدى وسائل تفخيم الأمر، وكم تحت هذه اللافتة من أمور لم تثبت أصلا، ولذلك أمثلة كثيرة.

وأما حديث ابن عمر عند البيهقي الذي أشار إليه الشوكاني، فلم أجده عند البيهقي بعد البحث، ولعل الشوكاني تابع ابن حجر حيث نسبه إلى البيهقي كما في «التلخيص الحبير»، وقد جعله بعض العلماء وهما من ابن حجر، ولعل ابن حجر تابع غيره أيضاً، حيث نقل الزيلعي في «نصب الراية» عن ابن دقيق العيد في كتابه «الإمام» أن البيهقي روى في سننه: «من جهة الحسن بن عبد الله بن حمدان الرقي ثنا عصمة بن محمد الأنصاري ثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك في

(1) الشوكاني (نيل الأوطار جـ 2، ص

(2) السالمي (معارج الآمال) جـ 3،

ص

183

0216