Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٧فصل مرداس بن حدير
مرادس بن حدير أحد بني ربيعة بن حنظلة
بن
مالك بن زيد مناة بن تميم،
وأدية جدته من محارب، وقيل أمه، وقيل جدير بالجيم، شهد صفين هو وأخوه
،
عروة، وأنكرا التحكيم على الإمام علي وفارقه مع أهل النهروان، وكان من جملة الذين نجوا من القتل لزم جابر بن زيد في غالب، أوقاته، ودخل هو وأبو الشعثاء
على عائشة، وذكر لها حديث خروجها على الإمام علي يوم الجمل فتابت واستغفرت، وذكر في كتاب بيان الشرع من الكتب القديمة- عن أبي عبيدة مسلم قال: لقد كان أبو بلال رحمه الله يبكي في جوف الليل حتى ما يطيق أن يقوم، ولقد كان من تشوقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد بعد العتمة، ثم يأتيه قبل الصبح فيصلي معه، فيقول له جابر: يا أخي أشققت على نفسك، فيقول: والله ولقد طال ما هبت نفسي بلقاك شوقا إليك
قال
له
حق
حتى أتيتك، وكان من رحمته ليتبع المملوك ويدعوه إلى الإسلام ويبين الإسلام، حتى إذا دنا المملوك من بيت أربابه رجع أبو بلال. ولا يفطر قط حتى يعزل من فطره شيئًا للسائل، يسأل مسكينا أو يتيما من قومه أو من كان، ثم يوم قتل: يا ليت لي نفسين نفس تقاتل في سبيل الله، ونفس تقوم على أمر المسلمين، ولقد كان يقول إذا أصبح: هل أجاب الله اليوم من أحد؟ فيقال له: نعم، فيقول: إيتوني بأنصار الله على حقه فيقول لهم: أنعم الله بكم عينا، إلى الله تحولتم، وملائكته وكتبه ورسله وأولياءه، أحببتم ألم تسمعوا أن الله يقول في كتابه لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيقرأ عليهم الآية كلها، ثم يقول لهم خير لكم من آبائكم وأبناكم
المجادلة: 22
117